السبت، 8 دجنبر 2012



"عندما كنت صغيرا
                    كنت أحبو وراء الباب
                    فآكل ما جمعت بين أناملي من تراب
                    فهل يا ترى أكلت نصيبي من وطني؟"
كلمة قرأتها لشاعر ونسيت من يكون



كلمة تضامن:
         لقد تزامنت هذه الطبعة مع يوم الجمعة 01 أبريل 2011 وهو يوم المحرقة، حيث أقدم 15 أستاذا غير مدمج على إحراق أنفسهم، فتغيرت وظيفة رجال المطافئ،فبدل إطفاء نيران الحرائق في المعامل والمساكن...، أصبحنا نراهم بأعيننا يطفئون أساتذة تسعرت فيهم النيران، فأعجب بهذا الوضع الكارثي الوضيع البخس...
وتزامن مع هذا الإحراق دخول الأساتذة المجازين في إضراب إنذاري عن الطعام.
فتحية الصمود و الخلود لهؤلاء جميعا...
 اضغط لتشاهد الفجيعة أو هناشاهد واقع الأطر العليا بالمغرب                                 ومن هناكانت بداية الشرارة  اصغط هنا

الأحد، 1 يناير 2012

جوابا على سؤالكم أخي أبو عمارعن كسر الصابرين وقد عطفت على مرفوع هناك قاعدة عند النحاة تسمى بكسر الإعراب فالصابرين جاءت معطوفة على:"الموفون" وما سبقها من مرفوعات تقدمت، فكانت القاعدة تستلزم أن تأتي لفظة الصابرين مرفوعة، لكن الله سبحانه ابتغى التنيه إلى أهمية الصبر عن طريق كسر الإعراب ليتنبه القارئ لهذا الأمر و كأن الصبر هو الأساس الذي عليه يبنى الباقي فغاير في الإعراب إفادة لأهمية الذي وقع عنده الكسر و الله أعلم بمراده ، وهذا ملخص لرأي الدكتور السامرائي

الجمعة، 16 أبريل 2010

تحليل نص عبد المجيد بن جلون

:



تحليل للتلميذة الدرويش نادية أنجزته مشكورة في إطار الاستعدادات للإمتحان للتمكن من التحليل المنهجي بكيفية جيدة إن شاء الله .
متمنياتي لها ولسائر التلاميذ بالتوفيق
الأستاذ مولاي علي


والنص قيد الدرس هو لأحد أبرز أعلام هدا الاتجاه إنه عبد المجيد بن جلون الكاتب المغربي الذي قام بعدة أعمال "كالطفولة"و"واد في الدماء"الذي اقتطف منه هدا النص بالإضافة إلى كتاب وقصاصين آخرين من أمثال ياسين رفاعية وأحمد بوزفور وغيرهم كثير فما هي إدا خصائص الفن القصصي ؟
من خلال قراءتنا للقصة يتضح أن موضوعها يدور حول المعاناة التي لقيها الصياد عباس من قبل الغرباء الدين استولوا على شاطئ البحر الذي كان يتخذه مكانا للصيد. وقد توالت الأحداث حدثا بحدث إزاء الموضوع وهدا ما يطرحنا أمام خطاطة سردية تتكون من وضعية أولية متسمة بالهدوء والثبات تتمثل في ممارسة الصياد لهوايته هده الوضعية حدث طارئ ومفاجئ يتمثل في قدوم
جماعة من الغرباء هدا الحدث حول ثبات السرد إلى اضطراب تمثل في الوقائع الجزئية التي تلته مختزله في ما دار من حوار بين عباس والغرباء من إصرار الصياد على ممارسة عمله ودخوله السجن بسبب تمسكه بموقفه لتكون النتيجة هي حرمان الصياد من البحر وقاربه ولكي تكتمل الخطاطة السردية لا بد لها من وضعية نهائية تتمثل في استرجاع الصياد نشاطه وعودته إلى شاطئه أي عودة الهدوء والاستقرار والثبات كما كان في البداية وفيما يتعلق بالرؤية الموظفة في النص فهي رؤية من الخلف لكون السارد على معرفة بالأحداث أكثر من معرفة الشخصيات بها "من قبيل كان الصياد عنده رياضة هواية قبل أن يكون مهنة ""لم يكن يهتم بنتيجته بقدر ماكان يهتم بفنه "وهي رؤية طغت على الفقرة الأولى بأكملها.
كما أنه لابد لأي قصة من شخصيات تحدث الحدث أو يحدث لها كعباس الرجل البسيط والطيب المتواضع الذي لا يسمح أبدا بتقبل الهزيمة ويدافع بكل ما أوتي من قوة وإن كان دلك سببا في دخوله السجن, وفي جانب آخر نجد الغرباء الدين يمثلون الظلم والاستعلاء والاستعمار لنخلص أن هده الثنائية لن تتفق أبدا لأنها في تعارض تام وهدا ماساهم في تنامي الأحداث .
ويبقى من أهم مكونات القصة توفرها على سرد ولغة وحوار ووصف إلا أن السارد قد ركز على المكونين الأخيرين حيث نجد أن الحوار قد وظف بشكل مباشر لنقل جدال الصياد مع الغرباء وخاصة لنقل سلوكات المتكلمين وأحوالهم نقلا أمينا إلا أن هدا الحوار قد رافقته بعض الإرشادات من مثل "وأشار الشخص الثاني "لجعل القارئ يمتثل للصورة أمامه ولكون الإرشادات تزيد من توضيح المعنى ورفع الغموض وأما السكون الثاني والدي هو الوصف فقد لعب دورا أساسيا في تصوير أحوال الصياد والغرباء ورصد مشاعرهم وأمثلة دلك من النص "الشاطئ الجميل " وهو وصف بالنعت أما الوصف بالحال فمثاله قول الكاتب "ألقته على ظهره مشلولا"والتي تكشف في جانبها الرمزي شدة وقع المقاومة .
خلاصة القول تتمثل في انه لابد لأي عمل أدبي أكان قصصي أم لا من مقومات وخصائص تميزه وتضبطه عن باقي الأعمال الأدبية الأخرى .
عموما لقد سعى الكاتب على إعطاء صورة حول ما كان في الماضي من ضغوطات مورست على المغرب ودلك بتمثيل الصياد المغربي عباس بالمقاومة المغربية الشعبية تمثيل الغرباء بالمستعمرين الفرنسيين.


نموذج تحليلي للقصة
للتلميذة نادية الدرويش
ملاحظة: لم أتصرف قط في تحليل التلميذة ، فعلى التلاميذ المشاركة بملاحظاتهم للإستفادة الجماعية
والله الموفق
الأستاذ مولاي علي



ظهرت القصة داخل حركية تطور أشكال الكتابة النثرية التي تحكمت فيها سياقات التحويل الاجتماعي الذي شهدته المجتمعات العربية والدي واكبه ظهور فن المقالة والمسرح,على أن القصة جنس أدبي شهير تحدده مكونات أساس كالشخصية الحدث والمعنى, ونسيج القصة وغيرها.وقد مرت على نشأتها الحقيقة في القرن 19 مراحل عديدة .
والنص قيد الدرس هو لأحد ابرز رواد هدا الاتجاه وهو غازي العبادي بالإضافة إلى احمد المديني وياسين رفاعية وغيرهم كثير والقصة هده مقتطفة من مجموعة قصصية المطاف,ولعل عنوانها حلم صبي وهو مركب إضافي يكشف عن مضمون حلم صبي ,والصبي يدل على مرحلة عمرية اول ماتشترطه امتلاك فسحة من الحرية للركض واللعب ولن نعرف مضمون هدا الحلم إلا باقتران العنوان بآخر النص وأطلق صوتا يماثل صوت محرك سيارة ليظهر لنا أن حلم الصبي يتجسد في رغبته امتلاك سيارة .فما هي إدا خصائص العمل القصصي من خلال هدا النص ؟
من خلال العنوان وقراءتنا الأولى للقصة يتضح أن موضوعها هو حلم صبي في احتلال السيارة وهدا مايدل على حرمانه .وقد توالت الأحداث حدثا بحدث إزاء الموضوع وهدا مايطرحنا أمام خطاطة سردية تتكون من وضعية أولية متسمة بالهدوء والثبات تتمثل في هبوط سيدة أجنبية من سيارتها أمام محزن المبيعات تعقب هده الوضعية خلخلة واضطراب يحدثه خبرطارىء وعاجل يتمثل في قدوم صبي المخزن ووضع حاجيات السيدة في السيارة هدا الحدث حول ثبات السرد إلى اضطراب تمثل دلك من خلال الوقائع الجزئية التي تلته مختزلة في ما كان من الصبي من إعجاب واندهاش وكدا تقليده لحركات ابن السيدة وما ظهر عليه من إعجاب واندهاش ,هده الوقائع الجزئية أفضت إلى نتيجة مِؤداها اندهاش الصبي وانصراف السيدة ولكي تكتمل الخطاطة السردية لابد لها من وضعية نهائية يعود فيها السارد على حيث كان في البداية من استقرار وهدوء تمثل في عودة الصبي إلى المخزن في انتظار زبون جديد لحمل مشترياته .
أما فيما يتعلق بالرؤية السردية المعتمدة في النص فهي الرؤية مع حيث نجد السارد قد وطف في أغلب مقاطعه وخصوصا الفقرة الأولى من مثل "هبطت السيدة من سيارتها أمام مخزن تجهيزات منزلية.."وكأنه يدعو على تقريب الفوارق الاجتماعية وهدا مايو ضح لنا أن السارد على قدر متساو مع الشخصيات حيث نجده أيضا قد وطف لرؤية من الخلف التي قل ورودها إلا ما كان في قوله "لم يكف عن الابتسام أو الفرح –صم أدنه منبه سيارة....."كما انه لابد لأي قصة من شخصيات تحدث الحدث أو يحدث لها وفي مقدمتهم السيدة التي تحمل شحنة دلالية تتمثل أولا في كونها امرأة محظوظة ميسورة تعيش الرخاء المادي وضمن هده الشريحة نجد ابنها وهو مسموح له بممارسة صبيا نيته ويستمتع بطفولته وفي جانب آخر نجد صبي المخزن الذي يعيش حالة حرمان ولايحطى بما يحظى به أقرانه من المرفهين.بعد هدا التصنيف للشخصيات ندرك أن الكاتب بنا صرح عالم يقوم على التناقض والتفاوت الاجتماعي والتباعد بين فئة السادة التي تمثلها السيدة وابنها وفئة الخدم التي يمثلها صبي المخزن فأما الأولى فقد رزقت سعة المال والثانية فقد كبلها الفقر المدقع وكان الكاتب من خلال هده الثنائية الضدية يصدر زفرة أو صرخة ينبه من خلال هدا التباين بين الناس ومن خلالها كذلك ينتقد واقعا قد ساب من الطفل حقوقه في اللعب وحمله أوزارا لا طاقة له بها ولا قبل لظهره بحملها ,أي أنه يعيش زمن غيره من الكبار وهو الطفل الذي مازال يريد اللعب والمرح.
ويبقى من أهم مكونات القصة توفرها على سرد ولغة ووصف وحوار إلى أن الكاتب لم يوظفها كاملة بل وظف المكونين الآخرين توظيفا متفاوتا فأما الحوار فلم يبدو بطريقة مباشرة إلا أن الوصف قد وظف من قبل الكاتب بطرائق مختلفة استطاع من خلاله أن يجعل القارئ متمثلا ومستحضرا لخصوصيات الشخصيات دواخلها ومظاهرها من نمادجة نذكر الوصف بالحال كما في قوله "وهي تعبث ..."والوصف بالنعت من مثل "بأصابعها الدقيقة البيضاء" والقصد منه إفادة كونها من السادة ولها من يخدمها أما في ما يخص في الوصف الداخلي ومثاله في الوصف بالحال من خلال الجملة الفعلية لم يكف عن الابتسام والفرح للكشف عن دواخله النفسية.
عموما لقد سعى الكاتب إلى إقناعنا بأمرين اثنين أولهما انتقاده لظاهرة تشغيل الأطفال ودعوته على ضرورة تمتيعهم بكل مايحتاجه الأطفال في هده المرحلة من لعب ومرح وثانيهما اعتراضه على التفاوتات الاجتماعية.
على التلاميذ قراءة النموذج لإبداء ملاحظاتهم المنهجية حول تحليل التلميذة نادية للنص القصصي أعلاه و الذي حاولت من خلاله أن تتتبع الخطوات التي ذكرناها في تحليل النص في القسم . الأستاذ مولاي علي


الأحد، 28 مارس 2010

بشأن أسئلة الأخ الفاضل محمد العماري

أخي العماري
هاهي بعض اللمسات فيما تفضلتم بالسؤال عنه و هي مأخودة من تفاسير المفسرين الأجلاء نرجو أن تتاح لنا فرصة اللقاء قريبا لنتناقش بشأن ما غمض منها
والله الموفق و شكر الله لك أخي لمشاركاتك في المدونة
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

لماذا لم ترفع " الصابرين" و هي معطوفة على " و الموفون"* وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصّابِرِينَ

قال تعالى: (لّيْسَ الْبِرّ أَن تُوَلّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـَكِنّ الْبِرّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنّبِيّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىَ حُبّهِ ذَوِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السّبِيلِ وَالسّآئِلِينَ وَفِي الرّقَابِ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ والضّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـَئِكَ الّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَـَئِكَ هُمُ الْمُتّقُونَ) [سورة: البقرة - الآية: 177]
ــــــــــــــــــــــــ قال الإمام القرطبي في تفسيره :
الثانية: قرأ حمزة وحفص «البِرَّ» بالنصب، لأن ليس من أخوات كان، يقع بعدها المعرفتان فتجعل أيهما شئت الاسم أو الخبر؛ فلما وقع بعد «ليس»: «البِرّ» نصبه؛ وجعل «أن تُوَلُّوا» الاسمِ، وكان المصدر أولى بأن يكون ٱسماً لأنه لا يتنكّر، والبرّ قد يتنكّر والفعل أقوى في التعريف. وقرأ الباقون «البِرُّ» بالرفع على أنه ٱسم ليس، وخبره «أن تُوَلُّوا»، تقديره: ليس البرّ توليتكم وجوهكم؛ وعلى الأوّل ليس توليتكم وجوهكم البرّ، كقوله:{مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} ، {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذين أَسَاءُواْ ٱلسُّوۤءَىٰ أَن كَذَّبُواْ} {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ} وما كان مثله. القرطبي
ــــــــــــــــــــــ وقال العكبرى في التبيان : ـ
قوله تعالى: (ليس البر): يُقرأ برَفْع الراء فيكون «أنْ تُوَلُوا» خبر ليس. وقَوِي ذلك؛ لأنّ الأصلَ تقديم الفاعل على المفعول.
ويُقرأُ بالنصب على أنه خبر ليس، وأن تُوَلُّوا اسمها. وقَوِيَ ذلك عند مَنْ قرأ به؛ لأن أنْ تُوَلُّوا أعرف من البر؛ إذا كان كالمُضْمَر في أنه لا يُوصف، والبر يُوصف؛ وَمِنْ هنا قَوِيت القراءةُ بالنصب في قوله: «فما كانَ جَوَابَ قَوْمِهِ» (. التبيان في إعراب القران للعكبرى)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
قال تعالى: وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(البقرة 177 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ قال الإمام القرطبي في تفسيره :
ولكن البرّ المؤمنون والموفون؛ قاله الفراء والأخفش. «والصابرين» نصب على المدح، أو بإضمار فعل. والعرب تنصب على المدح وعلى الذم كأنهم يريدون بذلك إفراد الممدوح والمذموم ولا يتبعونه أوّل الكلام، وينصبونه. فأمّا المدح فقوله: {وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ} .
فنصب على المدح. وأمّا الذّم فقوله تعالى: {مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً} الآية. وقال عُرْوَة بن الوَرْد:
سَقَوْني الخمر ثم تَكَنَّفُوني
عُدَاةَ اللَّهِ من كَذِب وزورِ
وهذا مَهْيَع في النعوت، لا مطعن فيه من جهة الإعراب، موجود في كلام العرب كما بيّناه. وقال بعض من تعسّف في كلامه: إن هذا غلط من الكتاب حين كتبوا مصحف الإمام؛ قال: والدليل على ذلك ما روي عن عثمان أنه نظر في المصحف فقال: أرى فيه لَحْناً وستقيمه العرب بألسنتها. وهكذا قال في سورة النساء «والْمُقِيمينَ الصَّلاَةَ»، وفي سورة المائدة {وَٱلصَّابِئُونَ} . والجواب ما ذكرناه. وقيل: «الموفون» رفع على الابتداء والخبر محذوف، تقديره وهم الموفون. وقال الكسائي: «والصابرين» عطف على «ذوي القربى» كأنه قال: وآتى الصابرين. قال النحاس: «وهذا القول خطأ وغلط بيّن؛ لأنك إذا نصبت «والصابرين» ونسقته على «ذوي القربى» دخل في صلة «من» وإذا رفعت «والموفون» على أنه نسق على «مَن» فقد نسقت على «مَن» مِن قبل أن تتم الصلة، وفرّقت بين الصلة والموصول بالمعطوف». وقال الكسائي: وفي قراءة عبد اللَّه «والموفين، والصابرين». وقال النحاس: «يكونان منسوقين على «ذوي القربى» أو على المدح. قال الفرّاء: وفي قراءة عبد اللَّه في النساء {وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} . (القرطبي )

في قوله : {حتى يقول الرسول} وجهان من القراءة : الرفع، والنصب من خلال تفسير الطبري

وفي قوله : {حتى يقول الرسول} وجهان من القراءة : الرفع، والنصب. ومن رفع فإنه يقول : لما كان يحسن في موضعه " فعل " أبطل عمل " حتى " فيها، لأن " حتى " غير عاملة في " فعل "، وإنما تعمل في " يفعل "، وإذا تقدمها " فعل " وكان الذي بعدها " يفعل "، وهو مما قد فعل وفرغ منه، وكان ما قبلها من الفعل غير متطاول، فالفصيح من كلام العرب حينئذ الرفع في " يفعل " وإبطال عمل " حتى " عنه، وذلك نحو قول القائل : قمت إلى فلان حتى أضربه، والرفع هو الكلام الصحيح في " أضربه "، إذا أراد : قمت إليه حتى ضربته، إذا كان الضرب قد كان وفرغ منه، وكان القيام غير متطاول المدة. فأما إذا كان ما قبل " حتى " من الفعل على لفظ " فعل " متطاول المدة، وما بعدها من الفعل على لفظ غير منقض، فالصحيح من الكلام نصب " يفعل " وإعمال " حتى " وذلك نحو قول القائل : ما زال فلان يطلبك حتى يكلمك، وجعل ينظر إليك حتى يثبتك ; فالصحيح من الكلام الذي لا يصح غيره النصب ب " حتى "، كما قال الشاعر : مطوت بهم حتى تكل مطيهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان فنصب تكل والفعل الذي بعد حتى ماض، لأن الذي قبلها من المطو متطاول، والصحيح من القراءة إذا كان ذلك كذلك " وزلزلوا حتى يقول الرسول "، نصب يقول، إذ كانت الزلزلة فعلا متطاولا، مثل المطو بالإبل. وإنما الزلزلة في هذا الموضع : الخوف من العدو، لا زلزلة الأرض، فلذلك كانت متطاولة وكان النصب في " يقول " وإن كان بمعنى " فعل " أفصح وأصح من الرفع فيه.